السيد الخوئي

280

معجم رجال الحديث

وكالة إبراهيم ، لكنها ضعيفة ، فإن محمد بن إبراهيم لم يوثق ، ومحمد بن حمويه مجهول . وثالثا : أنه على تقدير تسليم الوكالة فلا دلالة فيها على السفارة التي هي أخص من الوكالة . وقد بينا في المدخل ( المقدمة الرابعة ) أن الوكالة لا تلازم الوثاقة ولا الحسن . الخامس : ما رواه الصدوق في كمال الدين ، باب من شاهد القائم عجل الله فرجه 47 ، الحديث 20 : " قال : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رحمه الله - قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار . . " ثم ذكر الحديث وهو طويل ، يشتمل على وصول إبراهيم إلى خدمة الإمام الحجة عجل الله فرجه ، وما جرى بينه وبينه عليه السلام وفيه دلالة على علو مقام إبراهيم ، وعظم خطره عند الامام عجل الله فرجه . ويرده : أولا : أن راوي الرواية هو إبراهيم نفسه ، والاستدلال على وثاقة شخص ، وعظم رتبته بقول نفسه من الغرائب ، بل من المضحكات . وثانيا : أن في الرواية ما هو مقطوع البطلان ، وأن إبراهيم لو صحت الرواية كذب في روايته ، وهو إخباره عن وجود أخ للحجة - عجل الله تعالى فرجه - مسمى بموسى وقد رآه إبراهيم . السادس : اعتماد ابن الوليد ، وابن العباس ، والصدوق عليه ، حيث أن ابن الوليد لم يستثن من روايات محمد بن أحمد بن يحيى ما يرويه عنه . ويرده : أن اعتماد ابن الوليد ، وأضرابه على رجل ، لا يكشف عن وثاقته ، بل ولا حسنه . وقد تقدم بيان ذلك في المدخل ( المقدمة الرابعة ) . هذا وقد وقع إبراهيم بن مهزيار في طريق علي بن إبراهيم بن هاشم في التفسير ، وقد ذكر في أول كتابه أنه لم يذكر فيه إلا ما وقع له من طريق الثقات ، وعليه فالرجل يكون من الثقات . وطريق الصدوق إليه أبوه - رضي الله عنه - عن الحميري ، عن إبراهيم